الطاقة الشمسيةمشاركة |

تتميز المملكة العربية السعودية بوفرة مصادر الطاقة الشمسية حيث تعتبر المملكة أحد أكثر المناطق ارتفاعًا في معدلات الإشعاع الشمسي في العالم .ولذلك فإن جزءً كبيرًا من مقترح مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة يتقوم على تطوير تقنيات حديثة ونظيفة وذات تكلفة مُجدية اقتصادياً للطاقة الشمسية بهدف تلبية الاحتياج العالي خاصة في أشهر الصيف وذلك من خلال اقتراح انتاج ما مجموعه 41 جيجا واط بشكل تدريجي وحتى حلول عام 2032.

وتشمل الدراسات المعنية بالطاقة الشمسية نوعان هما: الطاقة الكهروضوئية و الطاقة الشمسية المركزة.

poviالطاقة الكهروضوئية

تتكون الخلايا الكهروضوئية من ألواح شمسية تسمح بتحويل أشعة الشمس مباشرة لطاقة كهربائية، ويمكن جمع هذه الألواح في حقول تتصل مباشرة بشبكة الكهرباء الوطنية باستخدام عاكس لتُحوّل الطاقة الشمسية إلى تيار متردد ومتوافق مع الشبكة. الهدف الأساسي هو أن تقوم المدينة ببناء قدرة كهروضوئية كافية لإنتاج 16 جيجا واط بحلول عام 2032. تتمثل أهم فوائد الخلايا الكهروضوئية في بساطتها ومرونتها في البناء ودقتها المعتمدة وقلة مصاريفها بعد التشغيل ولذا تُوليها المملكة أهمية بالغة حيث يتمثل فيها جزءًا كبيراً من مصادر الطاقة البديلة. ولقد استخدمت مادة السيليكون البلوري في بناء الألواح الشمسية في الأعوام السابقة ولكن خلايا الرقائق الشمسية الآن تكتسح المجال وهو ما تطمح مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة للاشتراك في تطويره وصناعته بالاشتراك مع الشركاء المحليين والعالميين و في نفس الوقت نقل الكفاءات التقنية والمهارات للشعب السعودي.

Con Solarالطاقة الشمسية المركزة

المبدأ الأساس للطاقة الشمسية المركزة أو ما يسمى بالطاقة الحرارية الشمسية هو استخدام أنظمة عاكسة لتوجيه الإشعاع الشمسي إلى جهاز مُستقبل يكون بالعادة واقعًا على قمة برج شمسي . ويتم تحويل الأشعة المُركزة إلى طاقة حرارية ليتم تحويلها إلى كهرباء باستخدام توربينات. ويمكن استخدامها لتحلية المياه وللتطبيقات الصناعية. ويسمح هذا النظام بتخزين الطاقة الحرارية كي تستخدم في توليد الطاقة ليلاً. مع أن الطاقة الشمسية المركزة لاتزال في طور النمو إلا إنها تتطور بسرعة ولذلك تتطلع المدينة وشركائها لبناء سوق جديد في هذا القطاع عن طريق النقل التقني والبحث وتطوير المنتجات الجديدة وتدريب الأيدي العاملة السعودية على أعلى مستويات الكفاءة. تعتزم مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة على تأسيس حقول من المرايا وأجهزة الاستقبال عبر مناطق المملكة لتطوير كفاءة التكلفة للعملية مع التطورات المتداخلة. وبحلول عام 2032 ستولد الطاقة الشمسية المُركزة ما يعادل 25 جيجا واط. بإنشاء الطاقة الشمسية وخاصة مصدر الطاقة الشمسية المركزة ستتاح فرص في السنوات المقبلة لإنشاء ما يشابه أنظمة الربط الموجودة في أفريقيا الشمالية والتي تسعى لتوليد طاقة لدول أوروبا في أشهر معينة من السنة.