مشاركة |

 كلمة يوم التأسيس

21/02/2022

 

​​بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛
تحتفل المملكة العربية السعودية بدءًا من هذا العام بمناسبة "يوم التأسيس" وهو اليوم الذي أسس فيه الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى العام (1139هـ / 1727م) في تأكيد على رسوخ هذا الوطن العظيم وتاريخه المجيد المُمتد منذ أكثر من 300 عام.وامتدّ تاريخ المملكة العربية السعودية عميقًا عبر التاريخ، فكانت مهدًا للحضارة، وموطنًا لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، ومهبط وحي السماء ومقر البيت الحرام. وقد قامت الدولة السعودية بتأسيس دولة موحدة تقوم على مبادئ الدين الإسلامي وتعاليمه، ومنذ يوم الـتأسيس السعودي، كانت البداية من الدرعية وهو ما كان حجر الأساس لنشأة وقيام المملكة العربية السعودية الكبيرة، والتي هي اليوم واحدة من أكبر دول الشرق الأوسط والعالم، ولها تأثيرٌ دوليٌ كبير لنفوذها وقوّتها.
وتمثل المملكة العربية السعودية أحد النماذج الاكثر نجاحاً على مستوى المجتمع الدولي وفي تاريخ الأمم ككل، ويتبلور ذلك في إبراز النهج الذي تبنته في سياستها الداخلية القائمة على مبادئ الإسلام الحنيف، وكذلك في علاقاتها الدولية المستمدة من تراثنا وحضارتنا واحترام مبادئ حقوق الفرد والجماعة في أسمى معانيها. وامتدت الدولة السعودية عبر تاريخها منذ قيامها للمرة الأولى قبل أكثر من ثلاثة قرون حيث لم يفصل بين الدولتين الأولى والثانية سوى 7 سنوات، فيما قامت المملكة العربية السعودية بعد 10 سنوات فقط من الدولة السعودية الثانية، وهو ما يؤكد على امتداد الدولة ووضوح المبادئ الراسخة التي قامت عليها.
و تنعم المملكة في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- الزاخر بالتقدم والتطوير والعمل، حيث قام سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإرساء قواعد رؤية المملكة 2030م والتي ستحقق– بمشيئة الله –التقدم والازدهار لوطننا الغالي لما تثمله هذه الرؤية من اهمية في حشد قدرات وإمكانات الوطن وأبنائه لمواجهة التحديات والاستفادة من الفرص بالشكل الذي سيحقق مستقبلاً أفضل للوطن وأبنائه، حيث تُعبر رؤية المملكة 2030 عن طموحات المواطن وقدرات الوطن، وتحمل أهدافاً طموحة ستتحقق بفضل الله ثم بفضل ارتكازها على مكامن القوة في بلدنا الغالي وأهمها العمق العربي والإسلامي وقدراته البشرية والاستثمارية الضخمة وموقعه الجغرافي الاستراتيجي. ووفر هذا العهد الزاهر كل الإمكانات والمتطلبات اللازمة لرفع مستوى البنية التحتية وزيادة فاعليتها ورفع مستوى الكوادر الوطنية وإكسابهم المهارات المطلوبة لقيادة هذه النهضة وهو النهج الذي يؤكده دائماً سمو ولي العهد –حفظه الله-. 
ويوم التأسيس هو يومُ خالد في تاريخ ارضنا الطاهرة المملكة العربية السعودية، فهو الأساس الذي تشكلت من خلاله وحدة أبناء الجزيرة العربية في تاريخها الحديث بعد أن عانت من ويلات الفرقة والشقاق والنزاعات، فقد شهدت به أساس الدولة السعودية الأولى، حيث نستذكر أرواح الابطال والدماء التي ضحت من اجل تأسيس البلاد ووضعها على طريق التطور والبناء على مدار قرون طويلة من العمل استمر الى يومنا هذا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-.  
أدام الله على وطننا الكريم أمنه وعزه وأمانه في ظل القيادة الحكيمة لحكومتنا الرشيدة.
رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة
خالد بن صالح السلطان