مشاركة |

 كلمة معالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بمناسبة اليوم الوطني السعودي 90

22/09/2020

 

​​​​​

بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد؛
يحتفل القلب حباً وانتماء باليوم الوطني الـ 90 للمملكة العربية السعودية، وإنها لمناسبة مميّزة محفورة في الذاكرة والوجدان، هذا اليوم الّذي تحقّق فيه التكامل والوحدة تحت راية التوحيد، وأزيلت الفرقة والتفكك، هو اليوم الّذي شَهِد له التاريخ بمدى التطوّر والازدهار الّذي تحقق جلياً للعيان، وهو يومٌ يَرفع فيه كل مواطن رأسه شموخاً وفخراً بما تحقق على أرض وطنه المعطاء، الذي تم بفضل الله وقوته على يد ولاة أمرنا حفظهم الله قادة مسيرة النهضة العملاقة التي يعيشها هذا الوطن المبارك في كافة مناحي الحياة والتي بدأ مسيرتها الإمام المؤسس الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه–. 
نحتفل كل عام بهذه المناسبة العزيزة لنستذكر توحيد مملكتنا الغالية ونستشعر ما غدت عليه المملكة وفي زمن قياسي في مصاف الدول المتقدمة وفي فترات زمنية اتسمت بعدم استقرار وتقلبات اقتصادية لكثير من الدول في المنطقة والعالم، بينما تميزت المملكة بإستقرار شامل وذلك بفضل الله ثم بفضل القيادة الحكيمة والإدارة الحصيفة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين الامير محمد بن سلمان – حفظهما الله – الذين حافظوا على الثوابت الإسلامية للمملكة فصاغوا نهضتها الحضارية ووازنوا بين تطورها التنموي والتمسك بقيمها الدينية والأخلاقية. والمتتبع لحجم الإنجازات التي تحققت لهذا البلد المبارك وأبناءه المخلصين يجدها ذات اهمية كبيرة على جميع الأصعدة التعليمية والاقتصادية والتجارية والبيئية والإجتماعية والثقافية والإعلامية، ويتضح ذلك جلياً من خلال النهضة التنموية الشاملة التي ارست ركائزها رؤية الوطن الطموحة 2030   والتي كرس مفهومها المستقبلي صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان هادفاً للإستفادة القصوى وبكفاءة عالية من ثروات الوطن وقدرات أبنائه وفق نظرة شاملة لتصبح مثاراً لإهتمام الخبراء والمختصين في العالم، مؤسساً سموه بذلك أحد النماذج الاكثر نجاحاً في إدارة الموارد الطبيعية والقدرات الإقتصادية والعلاقات الدولية حيث يبرز ذلك في النهج الذي تبنته المملكة من تراثنا وحضارتنا الذي أُسست عليه اركان رؤية 2030 لما تمثله هذه الرؤية من اهمية في حشد قدرات وإمكانات الوطن وأبنائه والارتكاز على مكامن القوة وأهمها العمق العربي والإسلامي وقدراته الإستثمارية الضخمة وموقعه الجغرافي الإستراتيجي لمواجهة التحديات والإستفادة من الفرص بالشكل الذي سيحقق مستقبلاً أفضل للوطن وأبنائه بإذن الله. 
ولعلنا في هذا اليوم المجيد ننظر إلى ما تحقق من إنجازات في مجال قطاع الطاقة في المملكة لنجد أنفسنا أمام تحولات كبيرة يقودها بإقتدار صاحب السمو الملكي الامير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة والتي أعطت دفعة مهمة سواء لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة او لمنظومة الطاقة ككل من خلال القرارات الصائبة التي حققت المملكة بفضلها نقلة نوعية في مجال الطاقة، الأمر الذي يعد تتويجاً بالغ الاهمية لما توليه القيادة الرشيدة لدعم هذا القطاع الحيوي وصون موارده ايماناً منها بأهميته كونه جزء من المسيرة التنموية المستدامة للوطن ولحياة أكثر رخاء وفق تنمية شاملة تمثل تجربة متميزة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. وبدورها ضمن منظومة الطاقة في المملكة، تهدف مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الى المساهمة في توفير الفرص الإستثمارية الجديدة للمهتمين في مجال الطاقة والإسهام في توفير متطلبات التنمية الوطنية المستدامة التي تنص عليها رؤية المملكة 2030، وفقا للمتطلبات المحلية والإلتزامات الدولية. 
وفي هذه المناسبة العزيزة، بأسمي وبأسم جميع منسوبي مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، يسرني أن أرفع أسمى آيات الولاء والتهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الآمين حفظهم الله. أدام الله على بلادنا الحبيبة عزها وامنها وإستقرارها في ظل القيادة الحكيمة لحكومتنا الرشيدة.  

رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة

خالد بن صالح السلطان