مشاركة |

 كلمة معالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة بمناسبة اليوم الوطني

21/09/2013

 

بكل فخر و اعتزاز يحتفى أبناء المملكة العربية السعودية بذكرى اليوم الوطني ، ذلك اليوم الذي تم فيه جمع شمل اركان الوطن وتوحيد هذا الكيان الكبير على يد القائد الفذ الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه ،الأمر الذي حقق للمملكة مكانة مرموقة بين دول العالم .

وفي ذكرى اليوم الوطني، يتوالى الفرح وتستمر المسيرة التنموية لهذا الكيان الكبير حافلة بعدد من الشواهد والإنجازات التي تحققت في وقت قياسي بفضل الله عزَّ وجلَّ وارتكزت على الأساس المتين والمنهج القويم الذي وضعه الملك المؤسس . واليوم تتواصل مسيرة الخير والنماء بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز و ولي عهده صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز و النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الامير مقرن بن عبدالعزيز الذين يتفانون في رفعة بلدهم حتى اصبحت لها مكانة كبيرة بين الامم .

ومن أبرز الاستشرافات المستقبلية رؤية خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مدينة علمية باسم “مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة” هدفها المساهمة في التنمية المستدامة في المملكة باستخدام العلوم والبحوث والصناعات ذات الصلة بالطاقة الذرية والمتجددة في الأغراض السلمية لتأكيد بقاء المملكة لاعباً رئيساً في مضمار الطاقة العالمي وتعزيز قدرة المملكة لمواجهة الطلب المحلي المتصاعد للطاقة.

إن قرار إنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة هو قرار استراتيجي لتحقيق الازدهار والتنمية المستدامة طويلة المدى، وتوفير بيئة معيشية متميزة للأجيال الحالية والمستقبلية في المملكة. حيث تهدف المدينة إلى المساهمة في تنويع مصادر الدخل وإيجاد مصادر جديدة للطاقة والاستفادة من العلوم والبحوث والتقنيات الحديثة ذات الصلة بالطاقة المتجددة والذرية للأغراض السلمية، مما سينعكس بدوره إيجاباً على مستوى المعيشة ونوعية الحياة ، ونشاطات البحث والتطوير العلمي، وتوطين التقنية في مجالات الطاقة المستدامة بالإضافة إلى بناء قاعدة علمية تقنية وطنية متميزة في مجال توليد الطاقة والمياه المحلاة وفي المجالات الطبية والصناعية والزراعية والتعدينية وتطوير الكفاءات العلمية الوطنية. إن هذا القرار الاستراتيجي سيساهم بعون الله في خلق مزيج متوازن من الطاقة التقليدية و البديلة في منظومة الطاقة في المملكة، و بناء جميع المقومات الأساسية التي يحتاجها تطوير هذين القطاعين بصورة فعالة و مستدامة (من حيث الاقتصاد والبيئة والإنسان) ليكرس المكانة الرائدة التي تتبؤها المملكة عالمياً. كما ان لهذا القرار أهمية استراتيجية كبرى في تحقيق الازدهار على المدى الطويل وضمان أمن الطاقة في المملكة بوصفها المحرك الأساس للاقتصاد المحلي و العالمي ، إضافة إلى الحفاظ على موقع المملكة الريادي في سوق الطاقة العالمي.
انه بتحقيق الرؤية السامية من إنشاء مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة سيتحول قطاع الطاقة في المملكة على المدى البعيد الى منظومة طاقة وطنية متكاملة تمكن المملكة من الانتقال من دولة تعتمد على النفط والغاز اعتمادا كليا في توفير حاجتها التنموية، إلى دولة ذات منظومة فاعلة للطاقة تسهم فيها الطاقة الذرية والمتجددة بدور فعال يمكن أن تصل نسبته إلى 50% من إنتاج الكهرباء في المملكة خلال عشرين عاماً, الأمر الذي سيكون له – بإذن الله – آثاراً إيجابية على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية .

ولضمان استفادة مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة من التجارب العالمية المتميزة وتطبيق أفضل الممارسات الدولية فقد قامت بإجراء عدد من الدراسات الاستراتيجية والتي على ضوئها تم وضع اَليات بناء القدرات والطاقات البشرية الوطنية المطلوبة وتحديد التقنيات المستهدفة بالإضافة الى تحديد البنية التحتية اللازمة لقطاع الطاقة البديلة في المملكة والجوانب الادارية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة لتنفيذ برامج الطاقة المستدامة و توطين القطاعات القائمة على الطاقات البديلة المستدامة، الى جانب الاليات الخاصة بإدارة و دعم الانشطة البحثية والتقنية، وتحديد اليات الدعم المالي، كما تسعى المدينة لتنفيذ برنامج طويل الأمد لتوفير الحوافز والبنية التحتية وتشجيع القطاع الصناعي لبناء قاعدة صناعية مستدامة تعتمد بشكل رئيسي على توطين سلسلة القيمة المضافة لمنظومة الطاقة البديلة في المملكة، مما يسهم في التنمية الاقتصادية والتطوير التقني المحلي وإتاحة فرص العمل وتنمية رأس المال البشري السعودي وتشجيع ريادة الأعمال في مختلف مناطق المملكة ومن أهم اللبنات الأسس التي عملت عليها مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة .

 

قياس مصادر الطاقة المتجددة

حيث شرعت المدينة في تنفيذ مشــــروع يستهدف قياس مصادر الطاقة المتجددة على صعيــد المملكة ككل، وتقييم مصادر الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، طاقة تحويـل النفايات ،وطاقة باطن الأرض)، على نحو يشمل مختلف المواقع في المملكة، وبناء قاعدة بيانات يستفيد منها القائمون على تنفيذ مشروعات الطاقــة المتجددة كافة في مجال الكهرباء، وتحلية المياه، وفي النواحي البحثية، المنصبة على تطوير مختلف

تقنيـات الطاقة، وإيجاد الحلول المناسبة لأجواء المملكة وتنوع مناخاتها في مختلف مناطقها المترامية الأطراف
وتم البدء ببناء العديد من المحطات في مواقع مختلفة من المملكة بالتحالف مع جامعات سعودية والمتوقع ألا يقل عددها عن مائة (100) محطة تم توزيعها بشكل دقيق ومدروس على مختلف أرجاء المملكة في خلال الفترة القادمة.

دراسة موارد طاقة الرياح وعمل أطلس الرياح للمملكة العربية السعودية
نظراً لطبيعة و تحديات طاقة الرياح بدأت المدينة في تنفيذ مشروع قياس مصادر طاقة الرياح بصورة مستقلة، وربط مخرجاتها بالمشروع الوطني لقياس مصادر الطاقة المتجددة، وتضمن المشروع إجراء دراسات مسح فضائي للمملكة لتحديد أفضل المواقع الممكنة لوضع أبراج قياس سرعة الرياح.

الاختيار الأولي لمواقع مناسبة لبناء محطات طاقة ذرية
أجرت المدينة عدد من الدراسات التي تخص إنشاء محطات للمفاعلات النووية واستخدامها بصفتها مصدراً من مصادر الطاقة البديلة. ويعتمد بناء محطات القوى النووية على عدة خطوات رئيسية. أول خطوة مبكرة مهمة لهذه المبادرة هي القيام بتحديد المواقع المناسبة لبناء هذه المحطات قبل اعتماد التقنية وبنائها. وقد أجرت المدينة دراسة دقيقة لهذا الجانب.