المشروع الوطني للطاقة الذريةمشاركة |

تعمل المملكة العربية السعودية على وضع الخطط الوطنية وتنفيذها لقطاع الطاقة الذرية كأحد مصادر الطاقة البديلة، والإسهام في توفير متطلبات التنمية الوطنية، وجعل الطاقة الذرية جزءًا من منظومة الطاقة في المملكة التي تضمن بقاءها دولة رائدة وفاعلة في مجال الطاقة، وهو الهدف الرئيس للرؤية الطموحة للمملكة 2030، وقد صدر الأمر السامي رقم 43309 بتاريخ 19/9/1438هـ؛ تحقيقاً لهذه التطلعات، الذي يقضي بإنشاء المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة، والمقر من مجلس الوزراء رقم 649 بتاريخ 1/11/1438هـ، والذي يستهدف دخول المملكة إلى المجال النووي، وتعظيم الفوائد المتوقعة من وراء ذلك.

ومن أهم تلك الفوائد تعزيز تنوع مصادر الطاقة بدلاً من الاعتماد التام على النفط ومشتقاته في إنتاج الطاقة، بما يعظم الاستغلال الزمني للموارد النفطية، من خلال تقليص الاعتماد عليها في الداخل، ويُمكّن من توفير الطاقة الكهربائية، إضافة إلى معالجة الشح المائي الذي تعاني منه المملكة عبر التوسع في استخدام الطاقة النووية لتحلية مياه البحر، مما يعود أثره على المواطن وقطاعات عدة في المملكة، من أهمها مجالات الزراعة والصناعة ومياه الشرب. وستسهم هذه العوائد المتوقعة من المشروع الوطني للطاقة الذرية -أيضاً- في خلق فرص جديدة وواسعة للتعليم والتدريب والعمل، وتتسم هذه الفرص بكونها ذات طابع تقني متقدم، مما يعود بالنفع على المملكة ومواطنيها.

 

مكونات المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة

يتكون المشروع الوطني للطاقة الذرية من أربع مكونات رئيسية هي: (1) المفاعلات النووية الكبيرة، (2) المفاعلات النووية المدمجة الصغيرة، (3) دورة الوقود النووي، (4) التنظيم والرقابة.


kjkj.png

المكون الأول: المفاعلات النووية الكبيرة

-       وهي مفاعلات ذات قدرة كهربائية تقدر ما بين 1200 – 1600 ميغاوات من السعة الكهربائية للمفاعل الواحد التي تساهم في دعم الحمل الأساسي في الشبكة الكهربائية على مدار السنة، ويتضمن مشروع المفاعلات النووية الكبيرة: تحديد موقع بناء أول محطة للطاقة الذرية بالمملكة وتهيئته، وتجهيز البنية التحتية لها بالإضافة إلى دراسة تقنيات المفاعلات النووية والدراسة الفنية الأولية للتصاميم الهندسية لاختيار التقنية الأنسب. وقد اعتمدت المملكة مفاعلات الماء الخفيف المضغوط (PWR) كخيار مثالي للمفاعلات المنتجة للطاقة الكهربائية، وذلك لعدة أسباب أهمها أنها ذات جدوى وفعالية في إنتاج الطاقة النظيفة وسهلة الصيانة، مما يُؤكِد لنا سبب بناء 291 مفاعل من هذا النوع حول العالم حتى الآن، بالإضافة إلى 50 مفاعل قيد الإنشاء حاليًا مقارنةً بباقي المفاعلات التي لا تتجاوز أعدادها مجتمعةً 127 مفاعل.

 

تحديد وتهيئة المواقع وتجهيز البنية التحتية لها لبناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة

-       وتعمل مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة على الدراسة الفنية لتحديد وتهيئة المواقع وتجهيز البنية التحتية لبناء مفاعلين من المفاعلات الذرية الكبيرة بالمملكة في موقع واحد. وعليه تم إطلاق وثائق طلب عرض تنافسي لمشروع دراسة الخصائص الفنية والهندسية للموقعين المرشحين لإقامة محطة الطاقة النووية الأولى في المملكة في شهر نوفمبر 2017. ففي إطار جهود مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة لتطوير برنامج الطاقة  النووية للمملكة، قامت منذ إنشائها (وبالتحديد في عام 2011/2012) بالاهتمام بإجراء دراسات علمية وفنية متخصصة لتحديد مناطق المواقع المحتملة لإقامة محطات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء. لقد حرصت المدينة على أن تكون هذه الدراسات مؤسسة على منهجية معتمدة ومتوافقة مع أحدث المعايير المستمدة من إرشادات وتوصيات جهات التنظيم الدولية الموثوقة وعلى رأسها الوكالة الدولية للطاقة الذرية وهيئة التنظيم النووي الأمريكية. ووفقًا لهذه المعايير، فإن منهجية اختيار المواقع تتم على مراحل متدرجة في مضمونها، ومدى التعمق في دراسة الخصائص الفنية المختلفة للمواقع، وصولًا إلى ترشيح الأفضل منها لإنشاء محطة الطاقة النووية. وبالتحديد فقد اعتمدت المدينة منهجية إجراء دراسات المواقع على ثلاثة مراحل؛ أولًا: مرحلة المسح ومراجعة وفحص المواقع، ثانيًا: مرحلة تصنيف واختيار المواقع، ثالثًا: مرحلة تقييم المواقع من خلال الدراسة الميدانية للخصائص الفنية. وقد انتهت المدينة من المرحلتين الأولى والثانية في عام 2013 م، وتقوم حاليًا بأعمال المرحلة الثالثة والأخيرة من عملية تحديد وتهيئة مواقع المحطات النووية.

-       في عام 2017 م صدر الأمر السامي الكريم بتخصيص موقعين على ساحل الخليج العربي من بين المواقع المرشحة لإجراء دراسات المرحلة الثالثة من دراسات تحديد مواقع المحطات النووية في المملكة، بحيث يكون أحدهما هو الموقع المفضل والآخر هو الموقع البديل، في حال تبين عدم صلاحية الموقع الأساسي نتيجة لوجود قصور في تركيبة تربة الطبقات الأرضية السفلى ومواصفاتها. وقد بدأت المدينة عمل دراسة الخصائص الفنية التفصيلية للمواقع (Site Characterization) التي تشمل عدة دراسات فنية فرعية تختص كلٌ منها بأحد الجوانب الفنية لخصائص الموقع.

-       وقد كَلَّفت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة شركة استشارية عالمية متخصصة بتنفيذ مشروع دراسة الخصائص الفنية والهندسية للموقعين المرشحين لإقامة أول محطة للطاقة النووية في المملكة. وبالإضافة إلى تقارير خصائص الموقع، تشمل مخرجات المشروع تقرير تقييم الموقع، وتقرير التحليل المبدئي للسلامة، وتقرير الأثر البيئي التي ستعتمد عليها هيئة الرقابة النووية والإشعاعية في إصدار ترخيص الموقع لإقامة محطة الطاقة النووية عليه. كما تشمل مخرجات المشروع المعلومات الهندسية الخاصة بالموقع لاستخدامها في إنتاج التصاميم الهندسية للمحطة. ومن المتوقع الانتهاء من الدراسة التفصيلية لخصائص الموقع وتحديد الموقع المناسب لبناء المفاعل في 2020.

 

تطوير مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة

-       قامت المدينة بإطلاق وثيقة طلب المعلومات لموردي التقنيات النووية في العالم بتاريخ 20 نوفمبر 2017 وهم (كوريا الجنوبية، أمريكا، روسيا، فرنسا، الصين) ضمن أعمال مشروع الدراسة الأولية للتصاميم الهندسية لاختيار التقنية الأنسب للمملكة العربية السعودية، وبناء على ذلك تم استلام جميع الردود على وثيقة طلب المعلومات بتاريخ 31 ديسمبر 2017. والعمل جارٍ على تطوير وثيقة طلب العروض بناءً على مخرجات الردود ودعم الاستشاريين الفنيين والقانونيين والماليين لتكون جاهزة للإطلاق بنهاية شهر ديسمبر 2021م. وحيث من المتوقع أن يتجاوز تكلفة بناء المحطة بمفاعلين نوويين كبيرين 14 بليون دولار.

 

-        وقد قامت المدينة بعملية الدراسة الفنية الأولية للتصاميم الهندسية في 2017 و2018 من أجل التحضير لبدء بناء المحطة النووية الكبيرة. ويتم العمل على إعداد الخطة التفصيلية للبناء ووضع الآلية المناسبة لتقييم واختيار مورد التقنية.

-       تهدف هذه الدراسات الأولية لجدوى بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة إلى تحقيق الأهداف التالية:

o      المساهمة في تمكين إدخال تقنية الطاقة النووية ذات الموثوقية والاعتمادية العالية ضمن مزيج إنتاج الطاقة الكهربائية بالمملكة.

o      تحديد واختيار أفضل التقنيات لبناء المحطة النووية الأولى بالمملكة بما يحقق أعلى مستويات السلامة والأمن والأمان النووي والفائدة الاقتصادية.

o      تحقيق متطلبات هيئة الرقابة النووية والإشعاعية والشبكة الكهربائية بناءً على المواصفات التصميمية والتشغيلية والمستندة على أفضل الممارسات العالمية.

o      الحد من المخاطر المتعلقة بمشروع المفاعلات النووية من خلال تطوير تصاميم الموردين استنادًا على اللوائح النووية وبيانات الموقع الخاصة بالمملكة العربية السعودية والتحضير لتنفيذ المشروع.

 

الشركة السعودية للطاقة النووية القابضة

عملت المدينة على تأسيس الشركة النووية القابضة لتكون الكيان القانوني المستقل المسؤول عن تحقيق المصالح التجارية للمشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة ومتابعتها عن طريق المشاركة والاستثمار في المشاريع والأصول ذات الجدوى الاقتصادية محليًا وعالميًا، بالإضافة إلى تطوير وامتلاك وتشغيل الأصول النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه والطاقة الحرارية من خلال الشركات التابعة أو المنشأة بشكل مشترك. حيث تمثل الشركة مكونًا هامًا في توطين التقنية وبناء القدرات البشرية في مجال الصناعة النووية وتعزيز المحتوى المحلي وفق مؤشرات الأداء والمعايير التي تحددها المدينة، وتشمل أهداف الشركة على سبيل المثال لا الحصر:

o      العمل ككيان قانوني مستقل يمكّنها من ممارسة الأعمال التجارية للمشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة.

o      بناء وعاء تمويلي للحصول على التمويل اللازم للمشروع.

o      العمل كشريك استراتيجي مع مستثمري القطاع الخاص وموردي التقنية المستهدفين في المشروع الوطني للطاقة الذرية.

-       وحيث تم عمل دراسة شاملة لخطة متكاملة لمراحل تأسيس الشركة النووية القابضة حسب أفضل الممارسات العالمية بالتحالف مع العديد من بيوت الخبرة العالمية للقيام بتطوير منظومة العمل الخاصة بالبرنامج على أن تكون مملوكة بالكامل للدولة وتتولى إنشاء شركات فرعية تابعة ذات مسؤولية محدودة لكل من مشاريع المفاعلات الصغيرة وكذلك مشاريع استخراج وتعدين اليورانيوم بالإضافة إلى شركة المشغل التي ستتولى مهام تشغيل وصيانة محطات الطاقة سواءً ذات المفاعلات الكبيرة أو الصغيرة. وصدر قرار مجلس الوزراء رقم 410 بتاريخ 17/6/1441هـ بتأسيس الشركة السعودية للطاقة النووية القابضة.

 

المكون الثاني: المفاعلات النووية المدمجة الصغيرة

تعتبر المفاعلات النووية المدمجة الصغيرة من المفاعلات الحديثة التي يتراوح إنتاجها بين 10 و300 ميجا واط، مقارنةً بالمفاعلات النووية الكبيرة التي يبلغ إنتاجها بين 1000 و1600 ميجا واط. وقد قامت مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بعمل دراسات الجدوى الاستراتيجية للدخول في شراكات تقنية مع موردي تقنيات المفاعلات النووية المدمجة الصغيرة، والتي أًدرِجت ضمن مكونات المشروع الوطني للطاقة الذرية وذلك لتحقيق الأهداف التالية:

·       الدخول في شراكة تقنية مع موردي التقنيات لتملك التقنية، وبالتالي دخول المملكة في المجال النووي كدولة مطورة ومالكة للتقنية تصُف في مصاف دول العالم المالكة للتقنية.

·       الاستفادة من تطبيقاتها من حيث الكهرباء وتحلية المياه وإنتاج البخار للتطبيقات الحرارية.

·       سهولة توطينها نسبيًا، لصغر حجمها وإمكانية الدخول التدريجي للمصانع الوطنية بشكل أسرع.

·       فرصة لتطوير القدرات البشرية السعودية التي لا زالت في قيد التطوير (وليست على غرار المفاعلات الكبيرة)

·       تلبية الطلب على الطاقة الكهربائية بالمناطق النائية والبعيدة عن الشبكة الكهربائية.

 

كما تستهدف المدينة تحت هذا المكون تقنيتين وهما تقنية المفاعلات النووية عالية الحرارة المبردة بالغاز وتقنية المفاعلات المدمجة الصغيرة – تقنية سمارت.

 

تقنية المفاعلات النووية عالية الحرارة المبردة بالغاز

تعتبر المفاعلات عالية الحرارة المبردة بالغاز"HTGR"   من المفاعلات النووية المدمجة الصغيرة الناضجة في العالم، وتندرج ضمن مفاعلات الجيل الرابع. وتمتاز المفاعلات المذكورة آنفًا بعدة مواصفات وهي الأمان الضمني والكفاءة العالية لتوليد الطاقة والبساطة في أنظمة التصميم وإمكانية استخدامها في عدة تطبيقات صناعية. فخصائص المفاعلات عالية الحرارة المبردة بالغاز تلبي متطلبات الطاقة النظيفة في المملكة العربية السعودية.

وقد شاركت الشركة الهندسية النووية الصينية (CNEC) في تطوير تقنية المفاعلات عالية الحرارة المبردة بالغاز من الجيل الرابع مع جامعة Tsinghua  وامتلكت الحق الوحيد في استعمال المفاعلات عالية الحرارة المبردة بالغاز. تعد الشركة الهندسية النووية الصينية هي المسؤولة عن الأبحاث والتطوير والاستثمار والبناء والأعمال المتعلقة بالمفاعل عالي الحرارة المبرد بالغاز في جمهورية الصين الشعبية.

 

 خصائص السلامة

يمثل المفاعل عالي الحرارة المبرد بالغاز قفزة نوعية من حيث السلامة النووية، حيث إن قلب المفاعل يعتبر مقاوم للانصهار Meltdown Resistant حتى في أشد الحوادث النووية المفترضة، وذلك لعدة أسباب متعلقة بتصميم المفاعل وتقنية الوقود النووي المستخدم، فيتميز التصميم بخاصية "الأمان الضمني" Inherent Safety حيث أُجريَت اختبارات محاكاة لأخطر حالات الحوادث الممكنة مع انقطاع الكهرباء عن المحطة (مثل حادثة فوكوشيما) وقد انتهت جميعها بالتوقف الآمن للمفاعل بعد ستة أيام ومن دون أي تدخل بشري.

 

آلية عمل المفاعل عالي الحرارة المبرد بالغاز

يستخدم المفاعل غاز الهيليوم ذو الخمول الكيميائي كمادة تبريد، ومادة الجرافيت لتهدئة النيترونات، وبعد ارتفاع درجة حرارة غاز الهيليوم في قلب المفاعل إلى C°750 سيتولد بخار عالي الحرارة عبر جهاز توليد البخار، ومن ثم سيتدفق البخار إلى مولد التوربينات لتوليد الطاقة الكهربائية.

 

الوقود المستخدم في المفاعل النووي عبارة عن عناصر كروية، كل عنصر يحتوي على 7 جرام من المعادن الثقيلة، ويشكل اليورانيوم المخصب (U-235  ) الذي يشكل %8.5 من عناصر الوقود الكروية الشكل التي يبلغ قطرها 0,5 مم المغلفة بثلاث طبقات من البيروكربون وطبقة واحدة من سيليكون الكربون.

 

تطبيقات المفاعل عالي الحرارة المبرد بالغاز

ويمكن ربط المفاعل عالي الحرارة المبرد بالغاز مع القطاع الصناعي الذي يستعمل الحرارة بطريقة مكثفة، فهنالك الكثير من التطبيقات التي من خلالها يمكننا ربط هذا المفاعل حيث تشمل توليد الطاقة الكهربائية وتوليد البخار اللازم في الأعمال البتروكيميائية وتحلية مياه البحر. وعلاوة على ذلك، فإن التطبيقات متعددة الأغراض لتقنية المفاعلات من طراز  HTR-PM، قادرة على تلبية احتياجات ومتطلبات إمدادات الطاقة الكهربائية وتحلية المياه والصناعات البتروكيماوية في المملكة العربية السعودية.

 

 


تقنية المفاعلات المدمجة الصغيرة – تقنية سمارت SMART - System Integrated Modular Advance

يندرج توطين المفاعلات المدمجة الصغيرة – تقنية سمارت – تحت المكوّن الثاني للمشروع الوطني للطاقة الذرية. وتقنية سمارت هي مفاعلات نووية صغيرة مدمجة (System integrated Modular Advanced Reactor-SMART) وهي من التقنيات النووية المتقدمة التي يمكن بناؤها كوحدات مستقلة. وتتميز هذه التقنية بخصائص أمان متقدمة جدًا قادرة على توليــد طاقــة حرارية تبلغ 360 ميجاواط، فيستطيع هذا النوع من المفاعلات إنتاج ما مقداره 110 ميجاواط من الكهربــاء، أو 90 ميجاواط من الكهرباء و40,000 طن من مياه العذبة في آن واحد (بشكل متزامن)، أي ما يكفي لمئة ألف نســمة تقريبًا، يتميز مفاعل سمارت بالآتي:

1.      قصر مدة البناء وانخفاض تكاليف رأس المال والتشغيل لبناء المحطات مقارنة بمحطات المفاعلات النووية الكبيرة.

2.      إمكانية بناءها في مناطق ساحلية أو داخلية.

3.      سهولة توطينها لصغر حجمها، وإمكانية الدخول التدريجي للمصنعين المحليين للدخول في هذه الصناعة بشكل أسرع.

4.      ارتفاع معايير السلامة وذلك لاعتمادها على نظام سلامة لا يحتاج إلى مصدر كهربائي.

يهدف مشروع المفاعلات النووية المدمجة الصغيرة إلى توطين تقنية (سمارت) في المملكة والاستثمار المشترك في هذه التقنية من خلال بنائها داخليًا لدعم إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، إضافة إلى تصديرها وتسويقها خارجيًا، وكذلك تطوير القدرات البشرية في هذا المجال التي بدورها سوف تساهم  في تحقيق أهداف برنامج التحول الوطني، والتركيز على الابتكار في التقنيات المتطورة، وتوفير فرص التدريب محليًا ودوليًا، وتمكين الشركات الوطنية الواعدة لتصبح كيانات اقتصادية.

تعمل مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة ضمن شراكة استراتيجية مع معهد الأبحاث الكوري للطاقة الذرية (KAERI) على إعداد التصميم الهندسي للمفاعل لتطوير التقنية واستثمارها تجاريًا وبناء الكوادر البشرية. وقد تم تدريب عدد من المهندسين السعوديين تحت إشراف خبراء معهد أبحاث الطاقة الذرية الكوري على تصاميم مفاعل سمارت لمدة سنتين ونصف. كما دُرست خطة عمل توطين تقنيات المفاعلات المدمجة الصغيرة في المملكة حيث تم الاستعانة بخدمات شركة استشارية لوضع أمثل الحلول لبناء وتوطين تقنيات المفاعلات المدمجة الصغيرة بما يضمن الاستدامة للمشروع عن طريق وضع خطة عمل لجذب المستثمرين والدخول بشراكات عالمية بهدف تقليل المخاطر المحتملة، إضافة إلى تحديد أولويات مكوّنات المحطة التي من الممكن توطينها على المدى القريب. وقد زار معالي رئيس مجلس الإدارة (السابق) المهندس/ خالد الفالح معهد أبحاث الطاقة الذرية الكوري (معهد كايري) والتقى بالمهندسين السعوديين المشاركين في تصميم مفاعل الوحدات الصغيرة المدمجة (سمارت). 

 

مفاعل الوحدات الصغيرة المدمجة (تقنية سمارت) هي واحدة من مبادرات مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة التي تمكن المملكة العربية السعودية من اكتساب التقنية النووية وتوطينها، وتضع المملكة ضمن الدول الرائدة عالمياً ‏في تقنيات‎ ‎مفاعلات الوحدات الصغيرة‏.

 

المكون الثالث: دورة الوقود النووي

حيث تمثل الخطوة الأولى للمملكة في طريق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي الذي سيسهم في تأهيل علماء سعوديين مختصين في عملية استكشاف وإنتاج اليورانيوم وتوظيف الخبرات المكتسبة في هذا المشروع لتطوير موارد المملكة الطبيعية من اليورانيوم مما سيوفر فرص وظيفية واستثمارية ويساهم اكتساب تقنية جديدة في استخلاص وإنتاج خامات اليورانيوم.

 

تعتبر دورة الوقود النووي من المكوّنات الرئيسة للمشروع الوطني للطاقة الذرية بالمملكة. وتوجد إدارة معنيّة تعمل على تطوير سياسات واستراتيجيات دورة الوقود النووي للبرنامج النووي السلمي السعودي من خلال العمل على توطين تقنيات مراحل إنتاج الوقود النووي التي تبدأ من عمليات استكشاف وتعدين خامات اليورانيوم، وتنتهي بتصنيع الوقود النووي. كما تُعنى الإدارة بالمرحلة الخلفية لدورة الوقود، والتي تتضمن التخزين المؤقت، والمعالجة، وإعادة التدوير، وكذلك التخزين الجيولوجي الدائم للنفايات النووية.

 

ويحتوي مكون دورة الوقود النووي على برنامج تدريب وتطوير القدرات البشرية وتوطين تقنيات إنتاج أكسيد اليورانيوم وبرنامج الاستكشاف والتنقيب عن خامات اليورانيوم والثوريوم في المملكة.

 

استكشاف خامات اليورانيوم والثوريوم ‏في المملكة

يعد استكشاف خامات اليورانيوم والثوريوم من المشاريع ذات البعد الاستراتيجي للمملكة التي تدعم أهداف ورؤية المملكة ٢٠٣٠ من خلال إثراء المحتوى المحلي وتوفير فرص العمل للمواطنين والمساهمة الفعالة للقطاع الخاص، كذلك استثمار الخامات في تنويع مصادر الدخل وبناء القدرات البشرية وتأمين الوقود النووي لمفاعلات الطاقة الذرية.

ويهدف هذا المشروع للوصول إلى تقدير مؤكد لموارد خامات اليورانيوم والثوريوم ( (Measure Resources في المملكة، وينقسم المشروع إلى مرحلتين:

1.      مرحلة الاستكشاف العام (Inferred Resource Estimation)

2.      مرحلة الاستكشاف التفصيلي (Indicated & (Measured Resource Estimation)

 

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة تقود هذا المشروع الحيوي بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، حيث تقوم هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في المرحلة الأولى بالإشراف على مقاول الأعمال الاستكشافية والتنقيب عن خامات اليورانيوم والثوريوم، بينما تتولى المدينة تنفيذ مشروع تطبيق الجودة النوعية في هذه المرحلة. ومن المقرر أن تقود المدينة كامل المشروع في المرحلة الثانية.

 

توطين دورة الوقود النووي في إنتاج اليورانيوم وتحقيق عوائد استثمارية

يتمحور المشروع حول التعاون مع الجانب الأردني لنقل التقنية وتدريب الكوادر الوطنية في استكشاف خامات اليورانيوم، مما سيعزز زيادة المحتوى المحلي في سلاسل القيمة الصناعية والخدمية وتوطين الدراية الفنية من خلال إنتاج أكسيد اليورانيوم (الكعكة الصفراء) وعمل دراسة الجدوى الاقتصادية القابلة للتمويل. وقد تمت الموافقة على هذا المشروع ضمن برنامج التحول الوطني 2020 تحت مسمى (مبادرة توطين دورة الوقود النووي في إنتاج اليورانيوم وتحقيق عوائد استثمارية) بقرار مجلس الوزراء رقم 362 بتاريخ 1/9/1437 هـ، ثم تم نقلها كأحد المكونات الفرعية للمشروع الوطني للطاقة الذرية ضمن الأمر السامي الكريم رقم 43309 بتاريخ 19/9/1438ه الخاص بالمشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة تحت مكون دورة الوقود النووي.

 

ويهدف المشروع إلى:

·         تأهيل الكوادر الوطنية في مجال استكشاف واستخلاص اليورانيوم وفق ثلاثة مراحل، في المرحلة الأولى: 15 متدرب، وفي المرحلة الثانية: 15 متدرب، وفي والمرحلة الثالثة: 20 متدرب.

·         تصميم وحدة الاستخلاص التجريبية النموذجية ودراسة جدوى إنتاج أكسيد اليورانيوم.

·         تقرير دراسة الأثر البيئي لمواقع التعدين.

·         تقدير موارد واحتياطي خامات اليورانيوم في منطقة وسط الأردن حسب معيار جورك (JORC) لتأكيد الجدوى الاقتصادية، حيث يحق لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الاستثمار في الاردن كشريك استراتيجي، والاستفادة من ذلك في نقل المعرفة للتطبيق في المشروع السعودي لتعدين واستخراج خامات اليورانيوم.​